مايو 29 , 2016

غزة تنتج "جبنة" لعلاج مرضى هشاشة العظام

111

من الطبيعي أن يتجه مريض هشاشة العظام إلى استهلاك المزيد من منتجات الأجبان لتعويض نقص الكالسيوم لديه، لكن هل تستطيع الجبنة وحدها علاج هذا المرض.

تجيب إسراء اسليم، خريجة قسم التصنيع الغذائي:" الجبنة تحتوي كالسيوم، لكنه غير كافي لعلاج مرض هشاشة العظام لذلك يعطى المريض دواء كيميائي قد يسبب أضرار جانبية على المدى البعيد."

وبحثت إسراء مع أربعة من زملائها وهم: عبد الله عايش، نشوى مقداد وسارة لوز، داليا أبو طاحون حول إمكانية استبدال أقراص الدواء بمنتج طبيعي لرفع نسبة الكالسيوم، حتى توصلوا إلى إنتاج "جبنة مدعمة بالكالسيوم" للعلاج أو الوقاية من مرض هشاشة العظام، وحازوا بذلك على براءة اختراع من وزارة الاقتصاد الفلسطينية.

وفي التفاصيل توضح: "مرض هشاشة العظام منتشر بشكل كبير في أوساط المجتمع الفلسطيني، فحاولنا البحث عن منتج طبيعي لرفع نسبة الكالسيوم، عملنا على تدعيم الجبنة بنسبة كالسيوم أعلى باستخدام مستخلصات نباتية، حتى توصلنا لنسبة من الكالسيوم نفس الكمية الموجودة في الدواء المعطى لمريض هشاشة العظام مع إضافة الأستروجين النباتي لوقاية الشخص السليم."

وترتفع نسبة الإصابة بهذا المرض لدى النساء في فترة انقطاع الطمث أو ما يعرف بـ "سن الأمان" نتيجة لانخفاض نسبة الأستروجين بالدم حيث يقوم هرمون الأستروجين بامتصاص الكالسيوم من الدم.

ويوضح عبد الله عايش-أحد أعضاء فريق "كالسيوم بلس:" كل 100 جرام من الجبنة العادية يحتوي على 200 ملغم، ونسبة منخفضة من فيتامين "د " بالإضافة إلى أنها خالية من هرمون الأستروجين."

ويشير إلى أن الجبنة المطورة تحتوي على كميات مختلفة من الكالسيوم تتراوح ما بين 800- 1200ملغم، بالإضافة إلى 76 باكو جرام من هرمون الأستروجين لامتصاص الكمية الموجودة من الكالسيوم.

وتتحدث إسراء عن صعوبات في إجراء الفحوصات على الجبنة، وتقول:" لا يوجد في قطاع غزة أجهزة خاصة بفحص فيتامين (د) في الجبنة."، مضيفةً إلى ذلك غياب التمويل الكافي لتطوير الجبنة والفحوص المستمرة لنتائج التجارب.

ويسعى الفريق إلى إنشاء خط إنتاج خاص بمنتجهم، وتطوير أنواع جديدة من الجبنة، وكان قد فاز مشروعهم "كالسيوم بلس" بمنحة مالية غير مستردة تقدر بـ 4 آلاف دولار ضمن مشروع" مبادرون3" للبدء بعملية الإنتاج والتسويق بالإضافة إلى استشارات متخصصة في التسويق والإعلان-بحسب إسراء.

يذكر أن مبادرون هو مشروع لدعم الشباب الريادي في قطاع غزة، يموله البنك الإسلامي للتنمية وصندوق النقد العربي للإنماء الاجتماعي والاقتصادي وتشرف عليه مؤسسة التعاون، وتنفه عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعة الإسلامية بالشراكة مع النقابة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات "بيكتا".